ج / 1 ص -445- وتراه يرفل في الحديد كأنه ذو لبدة شثن البراثن أربد
عم النبي محمد وصفيه ورد الحمام فطاب ذاك المورد
وأتى المنية معلما في أسرة نصروا النبي ومنهم المستشهد
ولقد أخال بذاك هندا بشرت لتميت داخل عصة لا تبرد
مما أصبحنا بالعقنقل قومها يوما تغيب فيه عنها الأسعد
وببئر بدر إذ يرد وجوههم جبريل تحت لوائنا ومحمد
حتى رأيت لدى النبي سراتهم قسمين نقتل من نشاء ونطرد
فأقام بالعطن المعطن منهم سبعون عتبة منهم والأسود
وابن المغيرة قد ضربنا ضربة فوق الوريد لها رشاش مزبد
وأمية الجمحي قوم ميله عضب بأيدي المؤمنين مهند
فأتاك فل المشركين كأنهم والخيل تثقفهم نعام شرد
شتان من هو في جهنم ثاويا أبدا ومن هو في الجنان مخلد
وقال كعب يذكر يوم أحد أنشده ابن هشام:
سائل قريشا غداة السفح من أحد ماذا لقينا وما لاقوا من الهرب
كنا الأسود وكانوا النمر إذ زحفوا ما إن تراقب من آل ولا نسب
فكم تركنا بها من سيد بطل حامي الذمار كريم الجد والحسب
فينا الرسول شهاب ثم يتبعه نور مضيء له فضل على الشهب
الحق منطقه والعدل سيرته فمن يجبه إليه ينج من تبب1
نجد المقدم ماضي الهم معتزم حين القلوب على رجف من الرعب
يمضي ويذمرنا من غير معصية كأنه البدر لم يطبع على الكذب
بدا لنا فاتبعناه نصدقه وكذبوه فكنا أسعد العرب
جالوا وجلنا فما فاءوا ولا رجعوا ونحن نتبعهم لم نأل في الطلب
لسنا سواء وشتى بين أمرهما حزب الآله وأهل الشرك والنصب
1 أي من الهلاك والخسران.