فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 917

ج / 1 ص -446- وقال ضرار بن الخطاب الفهري يذكر يوم أحد من أبيات:

ما بال عينك قد أزرى بها السهد1 كأنما جال في أجفانها الرمد

أمن فراق حبيب كنت تألفه قد حال من دونه الأعداء والبعد

أم ذاك من شغب قوم لا جداء بهم إذ الحروب تلظت نارها تقد

ما ينتهون عن الغي الذي ركبوا وما لهم من لؤي ويحهم عضد

وقد نشدناهم بالله قاطبة فما تردهم الأرحام والنشد

حتى إذا ما أبوا إلا محاربة واستحصدت بيننا الأضغان والحقد

سرنا إليهم بجيش في جوانبه قواضب البيض والمحبوكة السرد

فأبرز الحين قوما من منازلهم فكان منا ومنهم ملتقى أحد

وقد تركناهم للطير ملحمة وللضباع إلى أجسادهم تفد

وقالت نعم امرأة شماس بن عثمان تبكي شماسا وكان أصيب يوم أحد رحمه الله ورضي عنه:

يا عين جودي بفيض غير إبساس2 على كريم من الفتيان لباس

صعب البديهة ميمون نقيبته حمال ألوية ركاب أفراس

أقول لما أتى الناعي له جرعًا أودى الجواد وأودى المطعم الكاس

وقلت لما خلت منه مجالسه لا يبعد الله منا قرب شماس

فأجابها أخوها يعزيها:

اقني حياءك في عز وفي كرم فإنما كان شماس من الناس

لا تقتلي النفس إذ حانت منيته في طاعة الله يوم الروع والباس

قد كان حمزة ليث الله فاصطبري فذاق يومئذ من كاس شماس

1 أي: الأرق.

2 أي على غير مهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت