فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 917

ج / 2 ص -9- سرية عبد الله بن أنيس:

قال ابن سعد: ثم سرية عبد الله بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي عرنة: خرج من المدينة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سفيان بن خالد الهذلي ثم اللحياني وكان ينزل عرنة وما والاها في ناس من قومه قد جمع الجموع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس ليقتله فقال صفه لي يا رسول الله فقال:"إذا رأيته هبته وفرقت1 منه وذكرت الشيطان"، قال: وكنت لا أهاب الرجال فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم فأذن لي فأخذت سيفي وخرجت أعتزي إلى خزاعة حتى إذا كنت ببطن عرنة لقيته يمشي ووراءه الأحابيش ومن ضوى2 إليه فعرفته بنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهبته فرأيتني أقتر عرقا فقلت صدق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقال: من الرجل؟ فقلت: رجل من بني خزاعة سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك فقال: أجل إني لأجمع له فمشيت معه ساعة وحدثته فاستحلى حديثي حتى انتهى إلى خبائه وتفرق عنه أصحابه حتى إذا هدأ الناس وناموا اغتررته، فقتلته وأخذت رأسه ثم دخلت غارا في الجبل وضربت العنكبوت علي وجاء الطلب، فلم يجدوا شيئا فانصرفوا راجعين ثم خرجت فكنت أسير الليل وأتوارى بالنهار حتى قدمت المدينة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فلما رآني قال:"أفلح الوجه"، قلت: أفلح وجهك يا رسول الله فوضعت رأسه بين يديه وأخبرته خبري، فدفع إلي عصا فقال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي خفت.

2 أي أوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت