ج / 2 ص -10-"تخصر بهذه في الجنة"فكانت عنده فلما حضرته الوفاة أوصى أهله أن يدرجوها في كفنه ففعلوا، وكانت غيبته ثمان عشرة ليلة وقدم يوم السبت لسبع بقين من المحرم. وقال ابن عقبة: جعلوها في كفنه بين جلده وثيابه. وقال موسى بن عقبة أيضا فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بموته قبل قدوم عبد الله بن أنيس. قال ابن هشام: وقال عبد الله بن أنيس في ذلك:
تركت ابن ثور كالحوار وحوله نوائح تفري كل جيب مقدد
تناولته والطعن خلفي وخلفه بأبيض من ماء الحديد مهند
أقول له والسيف يعجم رأسه أنا ابن أنيس فارسا غير قعدد
وقلت له خذها بضربة ماجد حنيف على دين النبي محمد
وكنت إذا همَّ النبي بكافر سبقت إليه باللسان وباليد
قوله: يعجم رأسه من قولهم: فلان يعجم التمرة أي يلوكها ويعضها. والقعدد: الجبان. قال ابن عقبة ولا ندري من أين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس إلى ابن نبيح أمن المدينة أم من غيرها.