فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 917

ج / 2 ص -13- ابن عبد المطلب وخالد بن البكير الليثي حليف بني عدي بن كعب وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخو بني عمرو بن عوف وحبيب بن عدي أخو بني جحجبا بن كلفة بن عمرو بن عوف وزيد بن الدثنة أخو بني بياضة وعبد الله بن طارق حليف بني ظفر. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم مرثد بن أبي مرثد الغنوي فخرجوا مع القوم حتى إذا كانوا على الرجيع -ماء لهذيل- غدروا بهم فاستصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم فأخذوا أسيافهم ليقتلوا القوم فقالوا لهم: إنا والله لا نريد قتلكم ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم فأبوا فأما مرثد وخالد وعاصم فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهدا وقاتلوا حتى قتلوا، فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن فيه الخمر. قال أبو جعفر الطبري: وجعلت لمن جاءت برأسه مائة ناقة.

رجع إلى خبر ابن إسحاق: فمنعه الدبر فلما حالت بينهم وبينه قالوا: دعوه حتى يمسي فنأخذه فبعث الله الوادي فاحتمل عاصما فذهب به وقد كان عاصم أعطى الله عهدا أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركا أبدا. وأما زيد بن الدثنة وخبيب وابن طارق فلانوا ورقوا ورغبوا في الحيوة فأعطوا بأيديهم فأسروهم ثم خرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم بها حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القرآن، ثم أخذ سيفه واستأخر عن القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبر بالظهراني رحمه الله، وأما خبيب وزيد فقدموا بهما مكة فباعوهما من قريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة فابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي حليف بني نوفل لعقبة بن الحارث بن عامر ليقتله بأبيه، وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأخرجه مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم خارج الحرم؛ ليقتله، واجتمع رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت