فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 917

ج / 2 ص -33- غزوة الخندق:

وقال ابن إسحاق: ثم كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس1، وقال ابن سعد: في ذي القعدة فحدثني يزيد بن رومان مولى آل الزبير عن عروة بن الزبير ومن لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك ومحمد بن كعب القرظي والزهري وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر وغيرهم من علمائنا كل قد اجتمع حديثه في الحديث عن الخندق وبعضهم يحدث ما لا يحدث بعض قالوا: إنه كان من حديث الخندق أن نفرا من يهود منهم سلام بن مشكم وابن أبي الحقيق وحيي بن أخطب وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضريون وهوذة بن قيس وأبو عمار الوائلي في نفر من بني النضير ومن بني وائل وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا حتى قدموا على قريش مكة يدعونهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله فقالت لهم قريش: يا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه أفديننا خير أم دينه قالوا: بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق منه فأنزل الله فيهم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} ، الآية إلى قوله: {وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} ، فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا لذلك واتعدوا له ثم خرج أولئك النفر من يهود حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه وأن قريشا قد تابعوهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 حديث ابن عمر"عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة..."الذي في الصحيحين احتج به ابن حزم وتاج الدين الفاكهاني في رياض الأفهام على أنها كانت في سنة أربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت