فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 917

ج / 2 ص -34- على ذلك واجتمعوا معهم فيه فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة والحارث بن عوف المري في بني مرة ومسعود بن رخيلة فيمن تابعه من أشجع فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما أجمعوا له من الأمر ضرب على المدينة الخندق فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ترغيبا للمسلمين في الأجر وعمل معه المسلمون فيه فدأب ودأبوا وأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن المسلمين في عملهم ذلك رجال من المنافقين وجعلوا يورون بالضعف من العمل ويتسللون إليهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إذن وجعل الرجل من الملمين إذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد له منها يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويستأذنه في اللحوق بها فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان عليه من عمله رغبة في الخير واحتسابا به. قرأت على السيدة الأصيلة مؤنسة خاتون ابنة المولى السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب رحم الله سلفها أخبرتك الشيخة الأصيلة أم هانئ عفيفة بنت أحمد بن عبد الله الفارقانية إجازة قالت: أنا أبو طاهر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن الصباغ قال: أنا أبو نعيم قال: أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن فثنا أبو جعفر محمد بن نصر الصايغ فثنا إبراهيم بن حمزة فثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: بعثني خالي عثمان بن مظعون لآتيه بلحاف فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنته وهو بالخندق فأذن لي وقال لي:"من لقيت منهم فقل لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا"، قال: فكان ذلك في برد شديد فلقيت الناس فقلت لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا قال: والله ما عطف علي منهم اثنان أو واحد. كذا وقع في هذا الخبر عثمان بن مظعون وعثمان بن مظعون توفي قبل هذا وإخوة عثمان قذامة والسائب وعبد الله تأخروا. وقدامة مذكور فيمن شهد الخندق وهم أخوال عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، قال ابن إسحاق فأنزل الله عز وجل في ذلك: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ثم قال: يعني للمنافقين الذين كانوا يتسللون من العمل ويذهبون من غير إذن: لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت