فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 917

ج / 2 ص -35- بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا الآية إلى قوله: {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قد يعلم ما أنتم عليه من صدق أو كذب إلى قوله: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وقال ابن سعد: وتجهزت قريش وجمعوا أحابيشهم ومن تبعهم من العرب فكانوا أربعة آلاف وعقدوا اللواء في دار الندوة وحمله عثمان بن طلحة وقادوا معهم ثلثمائة فرس وكان معهم ألف وخمسمائة بعير وخرجوا يقودهم أبو سفيان بن حرب ورأتهم بنو سليم بمر الظهران وكانوا سبعمائة يقودهم سفيان بن سيد شمس حليف حرب بن أمية وهو أبو أبي الأعور السلمي الذي كان مع معاوية بصفين وخرجت معهم بنو أسد يقودهم طليحة بن خويلد الأسدي، وخرجت فزارة فأوعبت وهم ألف يقودهم عيينة بن حصن، وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم مسعود بن رخيلة وخرجت بنو مرة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف وخرج معهم غيرهم. وقد روى الزهري أن الحارث بن عوف رجع بني مرة فلم يشهد الخندق منهم أحد، وكذلك روت بنو مرة والأول أثبت أنهم شهدوا الخندق مع الحارث بن عوف فكان جميع القوم الذين وافوا الخندق ممن ذكر من القبيلة عشرة آلاف وهم الأحزاب وكانوا ثلاثة عساكر وعناج1 الأمر إلى أبي سفيان فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس وأخبرهم خبر عدوهم وشاورهم في أمرهم فأشار عليه سلمان بالخندق فأعجب ذلك المسلمين وعسكر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سفح سلع وكان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ثم خندق على المدينة فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده لينشط الناس وكمل في ستة أيام. انتهى ما نقله ابن سعد. وغيره يقول حفر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الخندق بضع عشرة ليلة وقيل: أربعا وعشرين وكان في حفر الخندق آيات من أعلام النبوة منها أن جابرا كان يحدث أنه اشتد عليهم في بعض الخندق كدية2 فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ المعول وضرب فعاد كثيبا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي: ملاكه وما يقوم به.

2 قطعة صلبة لا يعمل فيها الفأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت