فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 917

ج / 2 ص -36- أهيل1. وروي في هذا الخبر أنه عليه السلام دعا بماء فتفل عليه ثم دعا بما شاء الله أن يدعو به ثم نضح ذلك الماء على تلك الكدية فيقول من حضرها: فوالذي بعثه بالحق لانهالت حتى عادت كالكثيب ما ترد فأسا ولا مسحاة. ومنها خبر الحفنة من التمر الذي جاءت به ابنة بشير بن سعد لأبيها وخالها عبد الله بن رواحة ليتغديا به فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هاتيه"، فصبته في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملأهما ثم أمر بثوب فبسط له ثم قال لإنسان عنده اصرخ في أهل الخندق أن هلم إلى الغداء فاجتمع أهل الخندق عليه فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه وإنه ليسقط من أطراف الثوب. ومنها حديث شويهة جابر وكانت غير جد سمينة قال: صنعتها وإنما أريد أن ينصرف معي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فلما قلت له أمر صارخا فصرخ: أن انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت جابر بن عبد الله قال: قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال: فأقبل الناس معه فجلس فأخرجناها إليه فبرك ثم سمى الله عز وجل ثم أكل وتواردها الناس كلما فرغ قوم قاموا وجاء آخرون حتى صدر أهل الخندق عنها. رواه البخاري وفيه: وهم ألف فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وأن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو، ومنها حديث سلمان الفارسي أنه قال ضربت في ناحية من الخندق فغلظت علي ورسول الله صلى الله عليه وسلم قريب مني فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان على نزل فأخذ المعول من يدي، فضربه ضربة لمعت تحت المعول برقة ثم ضرب به أخرى فلمعت تحته برقة أخرى ثم ضرب به الثالثة فلمعت برقة أخرى قال: قلت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله ما هذا الذي رأيت يلمع تحت المعول وأنت تضرب؟ قال:"أوقد رأيت ذلك يا سلمان؟"، قال: قلت: نعم قال:"أما الأولى فإن الله فتح علي بها اليمن وأما الثانية فإن الله فتح علي بها الشام والمغرب وأما الثالثة فإن الله فتح علي بها المشرق".

قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أبي هريرة أنه كان يقول حين فتحت هذه الأمصار في زمن عمر وزمن عثمان افتتحوا ما بدا لكم فوالذي نفس أبي هريرة بيده ما فتحتم من مدينة ولا نفتخر لها إلى يوم القيامة إلا وقد أعطى الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي: رملا سائلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت