فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 917

ج / 2 ص -43- الزاغوني قال: أنا ابن البسري قال: أنا المخلص فثنا يحيى بن محمد فثنا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي فثنا أبو مالك الجنبي عمرو بن هاشم فثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما صلى رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم الخندق الظهر والعصر حتى غابت الشمس. رواية سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ذهب بعض الناس إلى أنها مرسلة لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وقيل ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر وهو الصحيح إن شاء الله فتكون متصلة وله عنه أحاديث يسيرة هي عندهم متصلة ويقول في بعضها: سمعت عمر رضي الله عنه على المنبر. وذكر ابن سعد في هذا الخبر أنهم شغلوا عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال ابن سعد: وأقام أسيد بن الحضير على الخندق في مائتين من المسلمين وكر خالد بن الوليد في خيل من المشركين يطلبون غرة المسلمين فناوشوهم ساعة، ومع المشركين وحشي فزرق1 الطفيل بن النعمان من بني سلمة بمزراقه فقتله وانكشفوا وسار رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى قبته فأمر بلالا فأذن وأقام الظهر فصلى ثم أقام بعد لكل صلاة إقامة إقامة وصلى هو وأصحابه ما فاتهم من الصلوات وقال:"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا"، ولم يكن لهم بعد ذلك قتال جميعا حتى انصرفوا إلا أنهم لا يدعون الطلائع بالليل يطمعون في الغارة. قال ابن إسحاق فأقام رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه فيما وصف الله عز وجل من الخوف والشدة بمظاهرة عدوهم وإتيانهم إليهم من فوقهم ومن أسفل منهم ثم إن نعيم بن مسعود الأشجعي أتى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله إني أسلمت وإن قومي لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت، فقال: رسول الله عليه الصلاة والسلام:"إنما أنت فينا رجل واحد فخذ عنا ما استطعت؛ فإن الحرب خدعة"، فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة وكان لهم نديما في الجاهلية، فقال: يا بني قريظة قد عرفتم ودِّي إياكم وخاصة ما بينى وبينكم قالوا: صدقت لست عندنا بمتهم، فقال لهم: إن قريشا وغطفان ليسوا كما أنتم؛ البلد بلدكم وبه أموالكم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي: رماه بمزراقه وهو الرمح القصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت