ج / 2 ص -65- سرية عبد الله بن عتيك لقتل أبي رافع سلام بن أبي الحقيق:
واستأذن نفر من الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله ذبا عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وتشبها بالأوس فيما فعلوه من قتل ابن الأشرف فأذن لهم وكذلك كانوا رضي الله عنهم يتنافسون فيما يزلف إلى الله وإلى رسوله. وكان ابن أبي الحقيق بخيبر، فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر: عبد الله بن عتيك ومسعود بن سنان وعبد الله بن أنيس وأبو قتادة بن ربعي وخزاعي بن أسود حليف لهم من أسلم وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ابن عتيك ونهاهم أن يقتلوا وليدا أو امرأة، فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا فلم يدخلوا بيتا في الدار إلا أغلقوه على أهله قال: وكان في علية له إليها عجلة قال: فأسندوا فيها حتى قاموا على بابه فاستأذنوا فخرجت إليهم امرأته، فقالت: من أنتم؟ فقالوا: ناس من العرب نلتمس الميرة، قالت: ذاكم صاحبكم فادخلوا عليه فلما دخلنا أغلقنا علينا وعليه الحجرة تخوفا أن يكون دونه محولة تحول بيننا وبينه قال وصاحت المرأة فنوهت بنا قال: وابتدرناه وهو على فراشه بأسيافنا والله ما يدلنا عليه في سواد الليل إلا بياضه كأنه قبطية ملقاة قال ولما صاحت بنا امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكف يده ولولا ذلك لفرغنا منها بليل. قال: فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه، وهو يقول: قطني أي حسبي حسبي قال: وخرجنا وكان عبد الله