ج / 2 ص -101- سرية زيد بن حارثة إلى حسمى:
ثم سرية زيد بن حارثة إلى حسمى وهي وراء وادي القرى في جمادى الآخرة سنة ست قالوا: أقبل دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر وقد أجازه وكساه فلقيه الهنيد بن عارض وابنه عارض بن الهنيد وعند ابن إسحاق عوض فيهما بدل عارض في ناس من جذام بحسمى فقطعوا عليه الطريق فلم يتركوا عليه إلا سمل ثوب فسمع بذلك نفر من بني الضبيب فنفروا إليهم فاستنقذوا لدحية متاعه، وقدم دحية على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فبعث زيد بن حارثة في خمسمائة رجل ورد معه دحية، وكان زيد يسير بالليل ويكمن بالنهار ومعه دليل له من بني عذرة فأقبل بهم حتى هجم بهم مع الصبح على القوم فأغاروا عليهم فقتلوا فيهم فأوجعوا وقتلوا الهنيد وابنه وأغاروا على ما شيتهم ونعمهم ونسائهم فأخذوا من النعم ألف بعير ومن الشاء خمسة آلاف شاة ومن السبي مائة من النساء والصبيان فرحل زيد بن رفاعة الجذامي في نفر من قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع إلى رسول الله صلى الله عيه وسلم كتابه الذي كان كتب له ولقومه ليالي قدم عليه فأسلم وقال: يا رسول الله لا تحرم علينا حلالا ولا تحل لنا حراما. قال:"فكيف أصنع بالقتلى". قال أبو يزيد بن عمرو: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق أبو يزيد"، فبعث معهم عليا إلى زيد بن حارثة يأمره أن يخلي بينهم وبين حرمهم وأموالهم فتوجه علي ولقي رافع بن مكيث الجهني بشير بن حارثة على ناقة من إبل