فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 917

ج / 2 ص -116- بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الذي نزلت بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فالله أعلم. قال الزهري: في حديثه فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه بديل بن ورقاء في رجال من خزاعة فكلموه وسألوه ما الذي جاء به فأخبرهم أنه لم يأت يريد حربا وإنما جاء زائرا للبيت ومعظما لحرمته ثم قال: لهم نحوا مما قال لبسر بن سفيان فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش إنكم تعجلون على محمد إن محمدا لم يأت لقتال إنما جاء زائرا لهذا البيت فاتهموهم وجبهوهم وقالوا: إن كان جاء ولا يريد قتالا فوالله لا يدخلها علينا عنوة أبدا ولا تحدث بذلك عنا العرب وكانت خزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمها ومشركها لا يخفون عليه شيئا كان بمكة ثم بعثوا إليه مكرز بن حفص بن الأخيف أخابني عامر فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال:"هذا الرجل غادر"، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا مما قال لبديل وأصحابه فرجع إلى قريش وأخبرهم بما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعثوا إليه الحليس بن علقمة بن ريان وكان يومئذ سيد الأحابيش وهو أحد بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدى في وجهه حتى يراه"، فلما رأى الهدي يسير إليه من عرض الوادي بقلائده قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله رجع إلى قريش ولم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إعظاما لما رأي فقال لهم ذلك، فقالوا له: اجلس فإنما أنت أعرابي لا علم لك فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن الحليس غضب عند ذلك وقال: يا معشر قريش والله ما على هذا حالفناكم، ولا على هذا عاقدناكم أقصد عن بيت الله من جاءه معظما، والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد. قال: فقالوا: مه كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به. قال الزهري في حديثه: ثم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت