ج / 2 ص -117- عروة بن مسعود الثقفي فقال: يا معشر قريش إني قد رأيت ما يلفي منكم من بعثتموه إلى محمد إذا جاءكم من التعنيف وسوء اللفظ وقد عرفتم أنكم والد وأني ولد، وكان عروة لسبيعة بنت عبد شمس، وقد سمعت بالذي نابكم فجمعت من أطاعني من قومي ثم جئتكم حتى آسيتكم بنفسي، قالوا: صدقت ما أنت عندنا بمتهم فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه ثم قال يا محمد: أجمعت أوشاب الناس ثم جئت بهم إلى بيضتك لنقضها بهم إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبدا وايم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدا. قال: وأبو بكر الصديق خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد فقال: امصص بظر اللات أنحن ننكشف عنه! قال: من هذا يا محمد؟ قال:"هذا ابن أبي قحافة"، قال: أما والله لولا يد كانت لك عندي لكافأتك بها، ولكن هذه بها قال: ثم جعل يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه، قال: والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديد. قال فجعل يقرع يده إذا تناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول اكفف يدك عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن لا تصل إليك، قال فيقول عروة ويحك ما أفضك وما أغلظك، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عروة: من هذا يا محمد؟ قال:"هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة"، قال: أي غدر وهل غسلت سوءتك إلا بالأمس؟. قلت: كذا وقع في هذا الخبر أن عروة عم المغيرة. وإنما هو عم أبيه. هو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود فعروة وأبو عامر أخوان. قال ابن هشام: أراد عروة بقوله هذا أن المغيرة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلا من بني مالك من ثقيف فتهايج الحيان من ثقيف وبنو مالك رهط المقتولين والأحلاف رهط المغيرة فودى عروة المقتولين ثلاثة