فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 917

ج / 2 ص -136- يا رسول الله إني أرمد كما ترى قال: وكان يومئذ أرمد فتفل في عينيه قال علي عليه السلام: فما رمدت بعد يومئذ قال العوام: فحدثني جبلة بن سحيم أو حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: فمضى بذلك الوجه فما تنام آخرنا حتى فتح الله على أولياء الله فأخذ علي عليه السلام قاتل الأنصاري فدفعه إلى أخيه فقتله. الرجل الأنصاري هو محمد بن مسلمة. وروينا في المعجم الصغير لأبي القاسم الطبراني فثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي ببغداد فثنا فضيل بن عبد الوهاب فثنا جعفر بن سليمان عن الخليل بن مرة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال لما كان يوم خيبر بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فجبن فجاء محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله لم أر كاليوم قط قتل محمود بن مسلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإنكم لا تدرون ما تبتلون به منهم فإذا لقيتموهم فقولوا: اللهم أنت ربنا وربهم ونواصينا ونواصيهم بيدك وإنما تقتلهم أنت ثم الزموا الأرض جلوسا فإذا غشوكم فانهضوا وكبروا"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأبعثن غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبانه لا يولي الدبر"، فلما كان من الغد بعث عليا وهو أرمد شديد الرمد فقال:"سر"، فقال: يا رسول الله ما أبصر موضع قدمي فتفل في عينيه وعقد له اللواء ودفع إليه الراية فقال: على ما أقاتلهم يا رسول الله؟ قال:"على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى". رجع إلى الأول: ثم الغموص حصن بني أبي الحقيق وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا منهن صفية بنت حيي بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وبنتا1 عم لها فاصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في الأصل"وبنتي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت