ج / 2 ص -173- سرية الخبط:
ثم سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح وكانت في رجب سنة ثمان قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار وفيهم عمر بن الخطاب إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر وبينها وبين المدينة خمس ليال فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخبط1. وابتاع قيس جزرا ونحرها لهم وألقى لهم البحر حوتا عظيما فأكلوا منه وانصرفوا ولم يلقوا كيدا. قرأت على أبي الهيجاء غازي بن أبي الفضل الدمشقي أخبركم الشيخ أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به قال: أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني قال: أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز قال: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي فثنا إبراهيم بن إسحاق فثنا محمد بن سهل فثنا ابن أبي مريم قال: أنا يحيى بن أيوب قال: حدثني جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثهما أن أبا حمزة الحميري حدثه سمع جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهم بعثا عليهم قيس بن سعد بن عبادة فجهدوا فنحر لهم قيس تسع ركائب قال عمر في حديثه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت. قال إبراهيم: لم يكن قيس بن سعد أمير هذا الجيش إنما كان أبو عبيدة وقيس معه كذا أخبرني محمد بن صالح عن محمد بن عمر، قال: وحدثني داود بن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو ورق السمر نوع من الشجر.