فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 917

ج / 2 ص -175- سعدا ما أصاب القوم من المجاعة فقال: إن يك قيس كما أعرف فسينحر للقوم فلما قدم قيس ولقيه سعد فقال: ما صنعت في مجاعة القوم؟ قال: نحرت. قال: أصبت قال: ثم ماذا؟ قال: ثم نحرت. قال أصبت. قال: ثم ماذا قال: ثم نحرت قال: أصبت قال: ثم ماذا؟ قال: ثم نهيت قال: ومن نهاك؟ قال: أبو عبيدة أميري قال: ولم؟ قال: زعم أنه لا مال لي وإنما المال لأبيك فقلت أبي يقضي عن الأباعد ويحمل الكل ويطعم في المجاعة ولا يصنع هذا بي قال: فلك أربع حوائط أدناها حائط تجد منه خمسين وسقا. قال: وقدم البدوي مع قيس فأوفاه وسقه وحمله وكساه فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فعل قيس فقال:"إنه في قلب جود".

خبر العنبر:

وروينا من طريق البخاري قال: حدثنا علي بن عبد الله فثنا سفيان قال: الذي حفظناه من عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرص عير قريش فأقمنا بالساحل نصف شهر فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط. فسمى ذلك الجيش جيش الخبط فألقى لنا البحر دابة يقال لها: العنبر فأكلنا منها نصف شهر وادهنا من ودكه حتى ثابت1 إلينا أجسامنا فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أعضائه فنصبه فعمد إلى أطول رجل معه قال سفيان مرة ضلعا من أضلاعه فنصبه وأخذ رجلا وبعيرا فمر تحته قال جابر: وكان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر. وذكر تمام الحديث.

1 أي: أقبلت علينا بعد أن أذهبها الجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت