فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 917

ج / 2 ص -184- سيد العرب إلى آخر الدهر قالت: والله ما يبلغ بنبى ذاك أن يجير بين الناس وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني قال: والله ما أعلم لك شيئا يغني عنك ولكنك سيد بني كنانة فقم وأجر بين الناس ثم الحق بأرضك قال: أوترى ذلك مغنيا عني شيئا قال: لا والله ما أظنه ولكني لا أجد لك غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال: أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ثم ركب بعيره فانطلق فلما قدم على قريش قالوا: منا وراءك قال: جئت محمدا فكلمته فوالله ما رد علي شيئا ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرا ثم جئت عمر بن الخطاب فوجدته أدنى العدو. كذا قال ابن إسحاق: قال ابن هشام: أعدى العدو. ثم جئت عليا فوجدته ألين القوم وقد أشار علي بشيء صنعته فوالله ما أدري هل يغني عني شيئا أم لا قالوا: وبم أمرك؟ قال: أمرني أن أجير بين الناس ففعلت قالوا: فهل أجاز ذلك محمد قال: لا قالوا ويلك والله إن زاد الرجل على أن لعب بك قال: لا والله ما وجدت غير ذلك وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز وأمر أهله أن يجهزوه فدخل أبو بكر على ابنته عائشة وهي تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي بنية أمركن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتجهيزه قالت: نعم فتجهز قال: فأين ترينه يريد؟ قالت: لا والله ما أدري ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة وأمرهم بالجد والتجهز وقال:"اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها"فتجهز الناس فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش كتابا يخبرهم بذلك ثم أعطاه امرأة وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا فجعلته في قرون رأسها ثم خرجت به وأتى رسول الله صلى الله عليه سلم الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعث عليا والزبير. وغير ابن إسحاق يقول: بعث عليا والمقداد فقال:"أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بكتاب إلى قريش يحذرهم ما قد أجمعنا له في أمرهم"فخرجا حتى أدركاها فاستنزلاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت