فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 917

ج / 2 ص -209- سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة:

وكانوا بأسفل مكة على ليلة بناحية يلملم في شوال سنة ثمان وهو يوم الغميصاء، وهي عند ابن إسحاق قبل سريته لهدم العزى. وسياق ما قال أذكره لابن سعد قالوا: لما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بمكة بعثه إلى بني جذيمة داعيا إلى الإسلام ولم يبعثه مقاتلا فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وبني سليم فانتهى إليهم قال: ما أنتم؟، قالوا: مسلمون قد صلينا وصدقنا بمحمد وبنينا المساجد في ساحاتنا وأذنا فيها، قال: فما بال السلاح عليكم، قالوا: إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السلاح قال: فضعوا السلاح قال: فوضعوه فقال لهم استأسروا فاستأسر القوم فأمر بعضهم فكتف بعضا وفرقهم في أصحابه فلما كان في السحر نادى خالد من كان معه أسير فليذافه، والمذافة الإجهاز عليه بالسيف. فأما بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم. وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أسراهم فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع خالد فقال:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"وبعث علي بن أبي طالب فودى لهم قتلاهم وما ذهب منهم ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. وعند ابن إسحاق في هذا الخبر أن خالدا قال لهم: ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا فلما وضعوه أمر بهم عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف، وقد كان بين خالد وعبد الرحمن بن عوف كلام في ذلك فقال له عبد الرحمن: عملت بأمر الجاهلية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت