فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 917

ج / 2 ص -257- وتلوم1 أبو ذر على بعيره. فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فحمله على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض منازله فنظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كن أبا ذر"، فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله هو والله أبو ذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده". قال ابن إسحاق: فحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود قال: لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة وأصابه بها قدره لم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن اغسلاني وكفناني ثم ضماني على قارحة الطريق فأول ركب يمر بكم فقولوا: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك به وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمار2 فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل تطأها وقام إليها الغلام فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه، قال: فاستهل عبد الله يبكي ويقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك، ثم نزل هو وأصحابه فواروه ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك وقد كان رهط من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف. ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشن2 بن حمير يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي: انتظر.

2 أي: معتمرين.

3 في ضبط اسمه خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت