فهرس الكتاب
ج / 2 ص -291- قدوم عمرو بن معدي كرب:
وقدم عمرو بن معدي كرب في أناس من بني زبيد قدم عمرو فأسلم وكان قد قال لقيس بن مكشوح المرادي وقيس ابن أخته يا قيس إنك سيد قومك وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له: محمد قد خرج بالحجاز يقول: إنه نبي فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه فإن كان نبيا كما يقول فإنه لن يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه وإن كان غير ذلك علمنا علمه فأبى عليه قيس ذلك وسبقه رأيه فركب عمرو حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وصدقه وآمن به فلما بلغ ذلك قيسا أوعد عمرا فقال عمرو في ذلك شعرا أوله:
أمرتك يوم ذي صنعا ء أمرا باديا رشده
وأقام عمرو في قومه من بني زبيد وعليهم فروة بن مسيك فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو. قاله ابن إسحاق. وذكر أبو عمرو من طريق ابن عبد الحكم فثنا الشافعي قال: وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن قال:"إذا اجتمعتما فعلي الأمير وإذا افترقتما فكل واحد منكم أمير"، فاجتمعا وبلغ عمرو بن معدي كرب مكانهما فأقبل في جماعة من قومه فلما دنا منهما قال: دعوني حتى آتي هؤلاء