فهرس الكتاب
ج / 2 ص -293- قدوم الأشعث بن قيس:
وقدم الأشعث بن قيس في ثمانين راكبا من كندة فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده وقد رجلوا جممهم وتكحلوا وعليهم جبب الحبرة قد كففوها بالحرير فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألم تسلموا؟"، قالوا: بلى، قال:"فما بال هذا الحرير في أعناقكم؟"، قال: فشقوه منها فألقوه وقالوا: يا رسول الله نحن بنو آكل المرار1 وأنت ابن آكل المرار. قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"نحن -بني النضر بن كنانة- لا نقفو أمنا ولا ننتفى من أبينا". كان الأشعث رئيسا مطاعا في الجاهلية وجيها في قومه في الإسلام إلا أنه كان ممن ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر الصديق وشهد بعد ذلك مع سعد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند ومات سنة أربعين أو اثنين وأربعين بالكوفة. وآكل المرار الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن كندة وقيل: جده حجر بن عمر أكل هو وأصحابه في غزوة شجرا يقال له: المرار وللنبي صلى الله عليه وسلم جدة من كندة مذكورة هي أم كلاب بن مرة فذلك أراد الأشعث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 بضم الميم.