ج / 2 ص -371- حمزة مكتوب في أهل السموات أسد الله ورسوله". وروي أن حمزة قتل جنبا فغسلته الملائكة، وقال: صحيح الإسناد. وكان له من الولد يعلى وعمارة وقال مصعب ولد لحمزة خمسة رجال لصلبه وماتوا ولم يعقبوا وقال الزبير: ولم يعقب أحد من بني حمزة إلا يعلى وحده فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه وماتوا ولم يعقبوا. ومن أولاد حمزة أمامة ويقال أمة الله. وكان الواقدي يقول فيها عمارة قال أبو بكر الخطيب: انفرد الواقدي بهذا القول وإنما عمارة ابنه لا ابنته وقد تقدم ذكره. وله أيضا ابنة تسمى أم الفضل وابنة تسمى فاطمة ومن الناس من يعدهما واحدة وفاطمة هذه إحدى الفواطم التي قال عليه السلام لعلي:"وقد بعث الله حلة:"تشقها خمرًا بين الفواطم"، وهن: فاطمة بنت أسد أم علي وفاطمة بنت محمد زوجه عليه السلام وفاطمة ابنة حمزة هذه وفاطمة ابنة عتبة. وأما العباس فيكنى أبا الفضل بابنه وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين أو ثلاث وكان رئيسا في قريش وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية شهد العقبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشترط له على الأنصار وشهد بدرا مع المشركين مكرها وفدى يومئذ نفسه، وعقيلا ونوفلا ابني أخويه أبي طالب والحارث وأسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم إسلامه إلى يوم فتح مكة فأظهره وقيل أسلم قبل يوم بدر وكان يكتم ذلك وشهد يوم حنين وثبت. وهو القائل:
ألا هل أتى عرسي مكري ومقدمي بوادي حنين والأسنة تشرع
وكيف رددت الخيل وهي مغيرة بزوراء تعطي في اليدين وتمنع
نصرنا رسول الله في الحرب سبعة وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وثامننا لاقى الحمام بسيفه بما مسه في الله لا يتوجع
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه:"العباس أجود قريش كفا وأوصلها". وروي أن