فهرس الكتاب
ج / 2 ص -387- وهي التي قال الله في حقها: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} ولما تزوجها تكلم في ذلك المنافقون وقالوا: حرم محمد نساء الولد وقد تزوج امرأة ابنه فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} الآية وقال: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} فدعى زيد بن حارثة وكان يدعى زيد بن محمد وكانت تفخر على نسائه عليه السلام تقول: آباؤكن أنكحوكن وأن الله تعالى أنكحني إياه من فوق سبع سموات وغضب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولها لصفية بنت حيى تلك اليهودية فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض صفر ثم أتاها وكانت كثيرة الصدقة والإيثار وهي أول نسائه لحوقا به توفيت سنة عشرين أو إحدى وعشرين وكانت عائشة تقول: هي التي تساميني في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة. وقال عليه السلام لعمر بن الخطاب في حقها:"إنها لأواهة"قال رجل: أي رسول الله وما الأواه قال:"الخاشع المتضرع، و: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} ".
ثم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة وهو المصطلق بن سعيد بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء سباها يوم المريسيع في غزوة بني المصطلق. وقد تقدم ذكرها وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس كاتبها على تسع أواقي فأدى عليه السلام عنها كتابتها وتزوجها وقال الشعبي: كانت جويرية من ملك اليمين فأعتقها عليه السلام وتزوجها وقال الحسن: منّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على جويرية وتزوجها وقيل: جاء أبوها فافتداها ثم أنكحها رسول الله بعد ذلك. وكان اسمها برة فحوله رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماها جويرية. وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم