فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 917

ج / 2 ص -388- عند مسافع بن صفوان المصطلقي. وكانت جميلة قالت عائشة: كانت جويرية عليها ملاحة وحلاوة لا يكاد يراها أحد إلا وقعت بنفسه وعندما تزوجها عليه السلام قال الناس: صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما بأيديهم من سبايا بني المصطلق قالت عائشة: فلم نعلم امرأة كانت أكثر بركة على قومها منها. توفيت بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين وصلى عليها مروان بن الحكم وهو أمير المدينة وقد بلغت سبعين سنة لأنه تزوجها وهي بنت عشرين سنة. وقيل توفيت سنة خمسين وهي بنت خمس وستين سنة ولأبيها الحارث بن أبي ضرار صحبة وكان قد قدم في فداء ابنته جويرية بأباعر فاستحسن منها بعيرين فغيبهما بالعقيق في شعب ولم يعترف بهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم عنهما فقال: والله لم يطلع على ذلك أحد أشهد أنك رسول الله وأسلم. ذكره ابن إسحاق والواقدي.

ثم ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن زيد من بني النضير وبعضهم يقول من بني قريظة وكانت متزوجة فيهم رجلا يقال له: الحكم وكانت جميلة وسيمة وقعت في سبي بني قريظة فكانت صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخيرها بين الإسلام ودينها فاختارت الإسلام فأعتقها وتزوجها وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا وأعرس بها في المحرم سنة ست في بيت سلمى بنت قيس النجارية بعد أن حاضت حيضة وضرب عليها الحجاب فغارت عليه غيرة شديدة فطلقها تطليقة فأكثرت البكاء فدخل عليها وهي على تلك الحال فراجعها. ولم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع سنة عشر. وقيل كانت موطوءة له بملك اليمين والأول أثبت عند الواقدي وأما أبو عمر فقال: ريحانة سرية النبي صلى الله عليه وسلم. لم يزد على ذلك ووالدها شمعون يأتي ذكره في موالي النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت