فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 917

ج / 2 ص -389- ثم أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموية. أمها صفية بنت أبي العاص بن أمية عمة عثمان بن عفان هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فولدت له حبيبة وبها كانت تكنى وتنصر عبيد الله هناك وثبتت هي على الإسلام وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فزوجه إياها والذي عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص وأصدقها النجاشي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار على خلاف محكي في الصداق والعاقد من كان وبعثها مع شرحبيل بن حسنة وجهزها من عنده كل ذلك في سنة سبع. وقد قيل في اسمها هند وزوجها من النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان وكان الصداق مائتي دينار وقيل أربعة آلاف درهم وقد عقد عليها النجاشي وكان قد أسلم وقيل: إنما تزوجها عليه السلام بالمدينة مرجعها من الحبشة والأول أثبت في ذلك كله وكان أبو سفيان في حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: إن محمدا قد نكح ابنتك فقال: هو الفحل لا يقدع أنفه وكان أبو عبيدة يقول: تزوجها عليه السلام سنة ست وليس بشيء وقد وقع في الصحيح1 قول أبي سفيان يوم الفتح للنبي صلى الله عليه وسلم أسألك ثلاثا فذكر منهن أن تتزوج يا رسول الله أم حبيبة يعني ابنته فأجابه عليه السلام لما سأل. وهذا مخالف لما اتفق عليه أرباب السير والعلم بالخبر وقد أجاب عنه الحافظ المنذري جوابا يتساوك2 هزلا فقال: يكون أبو سفيان ظن أن بما حصل له من الإسلام تجددت له عليها ولاية فأراد تجديد العقد يوم ذلك لا غير. توفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين وبعد موتها استلحق معاوية زيادا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي صحيح مسلم. قال العز بن جماعة في سيرته: وقد عد هذا من أوهام مسلم.

2 التساوك: السير الضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت