فهرس الكتاب
ج / 2 ص -390- وقال قبله: والأول أشبه تحرجا من دخوله عليها وكان الذي جسره على استلحاقه إياه الأبيات التي لأبي سفيان يخاطب بها عليا:
أما والله لولا خوف واش يراني يا علي من الأعادي
لأظهر أمره1 صخر بن حرب وإن تكن2 المقالة عن زيادِ
فقد طالت مجاملتي ثقيفا وتركي فيهم ثمر الفؤادِ3
ثم صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن ينحوم من بني إسرائيل من سبط هارون بن عمران عليه السلام كان أبوها سيد بني النضير فقتل مع بني قريظة. وأمها برة بنت شموال أخت رفاعة بن شموال القرظي وكانت عند سلام بن مشكم. ثم خلف عليها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق الشاعر النضري فقتل عنها يوم خيبر ولم تلد لأحد منهما شيئا فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها. وبعض العلماء يعد ذلك من خصائصه عليه السلام. وكانت جميلة لم تبلغ سبع عشرة سنة. روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بنت حيي بسبعة أرؤس وخالفه عبد العزيز بن صهيب وغيره عن أنس فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جمع سبي خيبر جاءه دحية الكلبي فقال: أعطني جارية من السبي فقال:"اذهب فخذ جارية"، فأخذ صفية بنت حيي فقيل: يا رسول الله إنها سيدة قريظة والنضير وإنها لا تصلح إلا لك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في النسخة الظاهرية"شره".
2 في نسخة"ولم يكن".
3 في هامش الأصل: بلغ مقابلة لله الحمد.