فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 917

ج / 2 ص -431-"يا معشر المهاجرين استوصوا بالأنصار خيرا فإن الناس يزيدون وإن الأنصار على هيئتها لا تزيد فإنهم كانوا عيبتي التي أويت إليها فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم". ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عليه السلام يوعك1 وعكا شديدا دخل عليه أبو سعيد الخدري وعليه قطيفة فوضع يده عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة فقال: ما أشد حماك فقال:"إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر". وعن علقمة قال: دخل عبد الله بن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه ثم قال: يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا. قال:"أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم". قال: قلت: يا رسول الله ذلك بأن لك أجرين؛ الحديث. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس فصلى بهم فيما روينا سبع عشرة صلاة وصلى النبي صلى الله عليه وسلم مؤتما به ركعة ثانية من صلاة الصبح. ثم قضى الركعة الباقية وقال:"لم يقبض نبي حتى يؤمه رجل من قومه". وقال عليه السلام في مرضه ذلك:"مر الناس فليصلوا"، يقول ذلك لعبد الله بن زمعة بن الأسود فذهب ابن زمعة فقدم عمر لغيبة أبي بكر فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته أخرج رأسه حتى أطلعة للناس من حجرته ثم قال:"لا لا لا ليصل لهم ابن أبي قحافة"، وعن أبي سعيد الخدري في هذا الخبر قال: فانفضت الصفوف وانصرف عمر فما برحنا حتى طلع ابن أبي قحافة وكان بالسنح2 فتقدم فصلى بالناس وتبسم عليه السلام لما رأى من هيئة المسلمين في صلاتهم سرورا بذلك. وقال:"ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده"فتنازعوا فلم يكتب. وقالت عائشة: آخر ما عهد إلينا أن:"لا يترك بجزيرة العرب دينان". وقالت أم سلمة عامة وصيته عند الموت:"الصلاة وما ملكت أيمانكم". وقالت عائشة: سمعته يقول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي: يتألم.

2 منازل بني الحارث بن الخزرج في المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت