حدثنا أبو العباس قال: قال العتبى: حدثنى أبى قال: خرج الحجاج إلى ظهرنا هذا، فلقى أعرابًا قد انحدروا للميرة، فقال: كيف تركتم السماء وراءكم؟ فقال متكلمهم: أصابتنا سماء بالمثل، مثل القوائم، حيث انقطع الرمث، بضرب فيه تفتير، وهو على ذلك يعضد ويرسغ ثم أصابتنا سماء أميثل منها، نسيل الدماث والتلعة الزهيدة. فلما كنا حذاء الحفر أصابنا ضرس جود ملأ الإخاذ فأقبل الحجاج على زياد بن عمرو العتكي فقال: ما يقول هذا الأعرابي؟ قال: ما أنا وما يقول، إنما أنا صاحب رمح وسيف. قال: بل أنت صاحب مجداف وقلس، اسبح. فجعل يفحص الثرى ويقول: لقد رأيتني وإن المصعب ليعطينى مائة ألف، وها أنا ذا أسبح بين يدي الحجاج.