الصفحة 431 من 573

أخذتنا السماء بدث، يؤذى المسافر، ولا يرضى الحاضر، ثم رككت، ثم رسغت، ثم خنقت وغرقت، ثم أخذنا جار الضبع، فلو قذفت في الأرض بضعة لم تقض.

رككت: رققت وضعفت؛ والركيك: الضعيف. رسغت: بلغ الثرى من الأرض بقدر مدخل الكف فيها إلى الرسع. خنقت: أي خنقت الزبى. وواجد الزبى زبية، وهي ما ارتفع من الأرض، يحفر فيه للسبع. لم تقض: لو ألقيت بضعة في الأرض لم يصبها قضض، لكثرة الندى والعشب. والقضض: حصى صغار.

وحدثنا أبو العباس قال: قال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: سمعت ذا الرمة يقول: قاتل الله أمة بني فلان ما أعرابها، سألتها عن المر فقالت: غثنا ما شئنا، أي أصابنا الغيث، من قولك غيث الناس فهم مغيثون.

وقال: قال أعرابي ونظر إلى السماء مخيلة: هذا صيب لا تؤمن به الدوافع أن تدرأ عليكم بسيولها، فتحولوا بأخبيتكم إلى التلاع. وإن تليحوا من الموت فللموت باب أنتم لا بد داخلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت