وأكرم نفسي عنكم وأصونها ... إذا كدت من شوق إليك أطير
فهيهات هيهات الزمان الذي مضى ... وقد حدثت بعد الأمور أمور
فدونك حظى منك لست أريده ... طوال الليالي ما أقام ثبير
وما إن أبالي زرتني أم جفوتني ... وما منهما إلا على يسير
ولو أن بعضي رابني لقطعته ... وإني بقطع الرائبي لجدير
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: يقال يأيها الرجل، ويأيها القوم، ويأيها المرأة، ويأيتها المرأة؛ يذكر ويونث مع المؤنث، ولا يوجه يأيها إلا في الواحدة فإنها تذكر وتؤنث. قال: وقال سيبويه والخليل وأصحابهما: يا تنبيه، وها تنبيه، وأي المنادى، والرجل وما جاء بعد يأيها وصف لازم. قال: وهذا لا يصح. قال الفراء: الدليل على أنه ليس كما قالوا أنه يقال يأيهذا أقبل، فيسقط، الثاني الذي زعم أنه وصف لازم. ولكن قال الفراء: يأيهذا اكتفوا بالرجل من ذا، وبذا من الرجل، ويجمعون بينهما فيقولون: يا أيهذا الرجل. وأنشد:
أيهذان كلا زادكما ... وذراني واغلًا فيمن يغل
فجاء بهذا وأسقط الرجل. وتأويله يا أي ثم لم يعرف ما بعده فقال هو: هذا الرجل، فاستأنف به، فلذلك قالوا: يا أيهذا الرجل ذو المال، فردوا ذا المال على الرجل.
وأمل في هذا. قال: هذا تكون مثالًا، وتكون قريبًا، فإذا كانت مثالًا قلت هذا زيد، هذا الشخص شخص زيد، وإن شئت قلت هذا الشخص كزيد. وإذا قلت هذا كزيد قائمًا فهو حال، كأنك قلت: هذا زيد قائمًا. ولكنك