قد قربته. وتكون تشبيهًا في: كزيد هذا منطلق، وكزيد قائم، وهذا يجرى مجرى الخبر.
قال: وقال سيبويه: هذا زيد منطلقًا، فأراد أن يخبر عن هذا بالانطلاق، ولا يخبر عن زيد، ولكنه ذكر زيدًا ليعلم لمن الفعل. قال أبو العباس: وهذا لا يكون إلا تقريبًا، وهو لا يعرف التقريب. والتقريب مثل كان، إلا أنه لا يقدم في كان، لأنه رد كلام فلا يكون قبله شيء.
وقال الكسائي: سمعت العرب تقول: هذا زيد إياه بعينه. فجعله مثل كان. وقالوا: تربع ابن جؤية في اللحن حين قرأ:"هؤلاء بناتي هن أطهر لكم"وجعلوه حالًا، يعنى أطهر. وليس وكما قالوا، هو خبر لهذا كما كان في كان، إلا أنه لا يدخل العماد مع التقريب، من قبل أن العماد جواب والتقريب جواب فلا يجتمعان. وإذا صاروا إلى المكنى جعلوه بين ها وذا فقالوا ها أنا ذا قائمًا، وجاء في القرآن بإعادتها. ويقولون ها نحن ألاء وها نحن هؤلاء، أعادوها وحذفوها. وهذا كله مع التقريب. ويحذفون الخبر لمعاينة الإنسان، فقالوا:
ها أنا ذا عمارا