فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال النووي: ينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له، فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه هوى قبل الاستخارة، بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسًا، وإلا فلا يكون مستخيرا لله، بل يكون مستخيرا لهواه، وقد يكون غير صادق في طلب الخيرة وفي التبرؤ من العلم والقدرة وإثباتهما لله تعالى، فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه. اهـ.
وأما عن السؤال: هل يدعى به في نفس الصلاة أم بعد السلام منها؟ فالمشهور من المذهب أنه يدعى به بعد السلام.
قال في"غاية المنتهى"و"شرحها"، للشيخ مرعي الكرمي: وتسن صلاة الاستخارة إذا هم بأمر. وهي ركعتان يركعهما، ثم يقول بعدهما:"اللَّهم إني أستخيرك بعلمك..."الحديث. ولا يكون مع الاستخارة عازما على الأمر الذي يستخير فيه أو على عدمه؛ فإنه خيانة في التوكل. ثم يستشير، فإذا ظهرت المصلحة في شيء فعله؛ فينجح مطلوبه بإذن اللَّه. وباللَّه التوفيق.
[103] المسافر هل يصلي النوافل في سفر القصر؟
سائل يسأل عن الإنسان المسافر الذي يقصر الصلاة، هل يشرع له أن يتطوع بنوافل الصلاة مثل السنن الرواتب، وصلاة الضحى، وقيام الليل، ونحو ذلك أم لا؟
الإجابة:
النوافل التي يتنفلها الإنسان في السفر، إما أن تكون مما يتعلق بالصلوات المفروضة، ويتوقت بوقتها، ويقترن بها. وذلك كالسنن الرواتب التي تفعل قبل الصلاة وبعدها. فما كان من ذلك النوع، فقد ذكر ابن القيم -رحمه اللَّه- أن من هدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الاقتصار على الفرض، وأنه لم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر، فإنه لم يكن ليدعهما حضرا ولا سفرا. قال ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- وقد سئل عن ذلك فقال: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أره يسبح في السفر (359) ، وقال اللَّه عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (360) .