فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومراده بالتسبيح: التنفل بالرواتب، وذلك أن الرباعية قد خففت إلى ركعتين؛ تخفيفا للمسافر. فإذا كان التخفيف بترك بعض الصلاة المفروضة، فترك راتبتها من باب أولى؛ ولهذا قال ابن عمر: لو كنت مسبحا لأتممت (361) .
أما إذا كان التطوع من النوع الآخر؛ وهو النوافل المطلقة، مثل قيام الليل، وصلاة الضحى، وسجدة التلاوة، وسجدة الشكر، وصلاة الحاجة، ونحو ذلك - فلا بأس بفعلها في السفر. وقد سئل الإمام أحمد عن مثل هذا فقال: أرجو ألا يكون بالتطوع في السفر بأس. واللَّه أعلم.
[104] هل يصلي الراتبة موضع الفريضة ؟
صليت المغرب في المسجد الجامع، وكان إلى جانبي رجل يظهر أنه من طلبة العلم. فقام ليصلي الراتبة بعد الصلاة، وحاول أن ينتقل من المكان الذي صلى فيه المغرب إلى محل آخر؛ فلم يجد، فأشار إلى من يليه، وتنحى عنه، فانتقل إلى محله، وصلى الراتبة، وكان بودي أن أسأله عن دليله على عمله هذا غير أنه خرج من المسجد قبل أن أتمكن من ذلك. فما دليه على ذلك أجيبونا مشكورين.
الإجابة:
ورد في ذلك أحاديث وآثار لا تخلو من مقال، غير أنها إذا اجتمعت يعضد بعضها بعضا، وأخذ الفقهاء -رحمهم اللَّه- منها: استحباب انتقال المصلي من مصلاه إلى غيره إذا أراد أن يتنفل. وبعضهم خص ذلك بالإمام، كما هو المشهور من المذهب. وإليك بعض ما ورد في ذلك:
قال المجد بن تيمية في كتابه المشهور"منتقى الأخبار": باب استحباب التطوع في غير موضع المكتوبة: عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه". رواه ابن ماجه وأبو داود (362) وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم، أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله". رواه أحمد وأبو داود، ورواه ابن ماجه (363) . وقال: يعني السُّبْحة.