فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كلامكم صواب، والذي أنكر عليكم هو الذي لم يصب، ومما استدل به على هذا - وإن كان فيه ضعف- ما رواه الترمذي، عن يزيد بن نعامة الضبي قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إذا آخى الرجل الرجل، فليسأله عن اسمه، واسم أبيه، ومن هو، فإنه أوصل للمودة" (495) . وفي الباب أحاديث، وآثار تدل على ما دل عليه الحديث المذكور. واللَّه الموفق.
[425] سكنى الرجل مع أخيه وزوجته غير متسترة
أنا وأخي نسكن في بيت واحد، وأنا أعزب وهو متزوج،وزوجته تظهر أمامي بثياب قصيرة، وأمام رجال من قرابتنا، وقد نصحتها ونصحت أخي بأن يأمرها أن تتستر، فلم ُيْجد ذلك شيئا، فهل يجوز لي البقاء معهم على هذه الحالة، أو أكرر النصيحة لهم، أو أفارقهم وأسكن في محل آخر؟
الإجابة:
الحمد لله وحده. وبعد: فأما النصيحة، فعليك بذلها لهم في كل مناسبة، فانصح أخاك وزوجته فرادى ومجتمعين، ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة.
وعليك بغض النظر عنها باستمرار؛ فإن النظر سهم مسموم من سهام إبليس.
وأما مفارقتهم؛ فإن كنت لست محتاجا للسكنى معهم، ولا يترتب على خروجك من مسكنهما مفسدة أكبر مما ذكرته، فاخرج من عندهما، وسيجعل اللَّه لك فرجا ومخرجا، ومن ترك شيئا لله عوضه اللَّه خيرا منه، وإن كان خروجك يترتب عليه مفسدة أعظم مما ذكرته، أو أنك محتاج للسكنى معهما، أو هناك أشياء أخرى تقتضي سكناك معهما، فقارن بين المصالح والمفاسد، واعمل ما فيه المصلحة؛ لأن من القواعد الشرعية: أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، والشريعة الإسلامية قضت بأنه إذا تزاحمت مصلحتان، فيقدم أعلاهما بتفويت أدناهما، وإذا تزاحمت مفسدتان، فيُرتكب أدناهما بتفويت أعلاهما، وإذا علم اللَّه من العبد الصدق، هيأ له أسباب النجاة، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (496) .
[426] أدب المشي مع الشيخ