فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و قد توعد الله من فعل ذلك بالعذاب المهين و العذاب الأليم ، و قد فسر أكثر العلماء لهو الحديث في الآية بالغناء و المعازف و كل صوت يصد عن سبيل الله ، ففي صحيح البخاري - رحمه الله - عن النبي صلى الله أنه قال: [ ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف ] و الحر بالحاء و الراء المهملتين الفرج الحرام أي الزنا ، و الحرير معروف و هو محرم على الرجال ، و الخمر معروف و هو كل مسكر و هو محرم على الجميع ، و المعزف هي آلات اللهو كالعود و الطبل و الطنبور و نحو ذلك كما في نهاية القاموس ، و العزف اللعب بها و العازف المغني و اللاعب بها .
فالواجب على كل مسلم و مسلمة تجنب هذه المنكرات و الحذر منها ، و هكذا مشاهدة المسلسلات المشتملة على تبرج النساء تحرم مشاهدتها لما في ذلك من الخطر العظيم على مشاهدها من مرض قلبه و زوال غيرته ، و قد يجره ذلك إلى الوقوع فيما حرم الله ، سواء كان المشاهد رجلاً أو امرأة .
وفق الله الجميع لما فيه رضاه و السلامة من أسباب غضبه .
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين
تطلب مني أم زوجي أن أجلس مع ابنها - أخي زوجي - بالعباءة و الغطاء أمام التلفزيون و حين يشربون الشاي فأرفض و ينتقدونني فهل أنا على حق أم لا ؟
الجواب:
يحق لك الامتناع من الجلوس معهم في تلك الحال لما في ذلك من أسباب الفتنة فأخو زوجك الذي لا يزال عازباً يعتبر أجنبياً فيعتبر سماعه لصوتك ورؤيته لشخصك من أسباب الفتنة وكهذا نظرك إليه وهكذا نظرك إلى الصور التي تعرض في التلفزيون.
سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ.
عن حكم كشف أطباء على عورات النساء للعلاج وخلوتهم بهن؟
الجواب:
أولاً: أن المرأة عورة , ومحل مطمع للرجال بكل حال فلهذا لا ينبغي لها أن تمكن الرجال من الكشف عليها أو معالجتها.
ثانياً: إذا لم يوجد الطبيبة المطلوبة فلا بأس بمعالجة الرجال لها , هذا أشبه بحال الضرورة , ولكنه يتقيد بقيود معرفة , ولهذا يقول الفقهاء الضرورة تقدر بقدرها فلا يحل للطبيب أن يرى منها أو يمس مالا تدعو الحاجة إلى رؤيته أو مسه ويجب عليها ستر كل ما لا حاجة إلى كشفه عند العلاج .