فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثالثاً: مع كون المرأة عورة , فإن العورة تختلف , فمنها عورة مغلظة , ومنها ما هو أخف من ذلك , كما أن المرض التي تعالج منه المرأة قد يكون من الأمراض الخطرة التي لا ينبغي تأخر علاجها , وقد يكون من العوارض البسيطة التي لا ضرر في تأخر علاجها حتى يحضر محرمها و لا خطر كما أن النساء يختلفن , فمنهن القواعد من النساء , ومنهن الشابة الحسناء , ومنهن ما بين ذلك , ومنهن من تأتي وقد أنهكها المرض , ومنهن من تأتي إلى المستشفى من دون أن يظهر عليها أثر المرض , ومنهن من يعمل لها بنج موضعي أو كلي , ومنهن من يكتفي بإعطائها حبوباً و نحوها و لكل واحدة من هؤلاء حكمها .
و على كلٍ فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة شرعاً و لو للطبيب الذي يعالجها ، لحديث [ ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ] فلابد من حضور أحد معها سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال ؛ فإن لم يتهيأ و لو من أقاربها النساء ، فإن لم يوجد أحد ممن ذكر و كان المر خطراً لا يمكن تأخيره فلا أقل من حضور الممرضة و نحوها تفادياً من الخلوة المنهي عنها .
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين
هل توليد الرجل للمرأة جائز ؟ مع العلم أن نسبة الطبيبات في المستشفيات الحكومية و غيرها قليلة جداً ، و طبيعة العمل موزع على دوريات و مناوبات ، و الولادة في علم الغيب فقد يذهب الرجل بزوجته في وقت لا يوجد فيه أطباء من الرجال ؟
الجواب:
اعلم أن الولادة أمر طبيعي موجود منذ خلق الله البرية ، لم يزل النساء يلدن و لا يحتاج بعضهن إلى مولدة ، و كثيراً ما تلد المرأة و تضع ولدها بلا مشقة كما حكى الله عن مريم قوله:
{ فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ } إلى قوله { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ } فقد ولدت وحدها و حملت ولدها بعد ذلك ، و هذا يقع كثيراً كما نعرفه .
و كون الطبيبات في الولادة قليلات في المستشفيات لا يضر ، فليس التوليد مقصوراً عليهن ، و إذا كان العمل في المستشفى موزعاً على دوريات و مناوبات فعلى من أحست بالولادة أن تتصل بالمستشفى فإن كان فيه امرأة حاذقة و إلا ذهبت إلى غيره .