فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36253 من 346740

عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وجدك الأعلى، وكلماتك التامة، فجوزه لذلك، والله أعلم.

وأما الجواب عن الحديثين المذكورين، فمن وجوه: أحدها: أن يقال قد أجاب عنها غير واحد من العلماء، على تقدير صحتها، بأن المعنى بحق السائلين عليك، أي: الحق الذي أوجبه الله على نفسه للسائلين، وهو الإجابة.

ولا ريب أن الله جعل على نفسه حقا لعباده المؤمنين، كما قال تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} 1، وكما قال: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} 2. وفي حديث معاذ في الصحيحين:"أتدري ما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم"3 الحديث؛ فهذا حق وجب بكلماته التامة، ووعده الصادق.

وقد اتفق العلماء على وجوب ما يجب، بوعده الصادق، وتنازعوا: هل يوجب بنفسه على نفسه؟ ومن جوز ذلك احتج بقوله: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} 4 وبقوله في الحديث"إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما"5 وأما الإيجاب عليه، والتحريم، بالقياس على خلقه،

1 سورة الروم آية: 47.

2 سورة الأنعام آية: 54.

3 البخاري: الجهاد والسير (2856) واللباس (5967) والاستئذان (6267) والرقاق (6500) والتوحيد (7373) , ومسلم: الإيمان (30) , والترمذي: الإيمان (2643) , وابن ماجه: الزهد (4296) , وأحمد (5/228 ,5/230 ,5/234 ,5/236 ,5/238 ,5/242) .

4 سورة الأنعام آية: 54.

5 مسلم: البر والصلة والآداب (2577) , وأحمد (5/160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت