فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74521 من 346740

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخطب الجمع أمر من يستنصت له الناس.

قال البخاري (رحمه الله) : (باب الإنصات للعلماء) ثم روى حديث جرير ابن عبد الله (رضي الله عنه) «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع:"استنصت الناس"، فقال:"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» [1] ."

أما في خصوص الجمعة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت» [2] .

قال ابن القيم (رحمه الله) : الخاصة التاسعة- أي: من خصائص الجمعة- الإنصات للخطبة إذا سمعها وجوبا في أصح القولين، فإن تركه كان لاغيا، ومن لغا فلا جمعة له [3] .

وعن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له أنصت، ليست له جمعة» [4] .

فأين خطبة الجمعة التي يجب الإنصات فيها من غيرها من الخطب والمحاضرات، والندوات التي قد يعم اللغط والتهامس أوساط الحاضرين فيها.

(1) رواه البخاري (العلم- 121) ومسلم (الإيمان- 118) .

(2) رواه البخاري (الجمعة- 394) ، ومسلم (الجمعة- 851) .

(3) زاد المعاد (1 / 377) ، والحديث رواه أحمد (1 / 93) وأبو داود (أبواب الجمعة- 1051) من حديث علي رضي الله عنه:"ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيء"، وفي إسناده مولى امرأة عطاء الخراساني، وهو مجهول، وابن ماجه من حديث أبي بن كعب (إقامة الصلاة- 1111) وإسناده صحيح كما في الزوائد.

(4) رواه أحمد (5 / 143) ورواه أحمد (5 / 198) من حديث أبي الدرداء، وقال الحافظ في البلوغ كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة (حديث 479) إسناده لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت