فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73288 من 346740

نكاح اليتامى

ووجوب الإقساط فيهن

قال الله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا} [1] .

عن عائشة رضي الله عنها: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ} الآية، قلت: «هو الرجل تكون عنده اليتيمة هو وليها ووارثها قد شركته في ماله حتى في العذق، فيرغب أن ينكحها، ويكره أن يزوجها رجلًا فيشركه في مال بما شركته، فيعضلها فنزلت هذه الآية» [2] .

وفي رواية عنها بعد ما ذكرت سبب نزول الآية الأولى {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [3] قالت: «ثم إن الناس استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} الآية [4] .

قوله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والاستفتاء طلب الإفتاء، ومنه قوله تعالى: {يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ} [5] [6] والإفتاء هو بيان الحكم الشرعي.

أي: يسألك أصحابك يا محمد، ويطلبون منك أن تفتيهم في النساء [7] .

(1) سورة النساء، آية: 127.

(2) سيأتي تخريجه ص106. وراجع ما سبق في الكلام على قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} سورة النساء، الآية: 3.

(3) سورة النساء، آية:3.

(4) سيأتي بتمامه وتخريجه ص106.

(5) سورة يوسف، آية: 46.

(6) انظر «التفسير الكبير» 11/ 50، «مدارك التنزيل» 1/ 361.

(7) انظر «جامع البيان» 9/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت