فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72301 من 346740

وَعَن أُمِّ كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعيط قالت: سمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ ويقُولُ خَيْرًا ويُنمي خَيْرًا". رواه الشيخان [1] .

وزَادَ مُسْلِم:"قَالَت: ولَمْ أَسْمَعه -تعني النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يُرَخِّصُ في شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا في ثَلاَثٍ: الحَرْبُ، والإِصلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ، وحَدِيثُ الرَّجُل امْرَأَتَهُ وحَدِيثُ الْمَرْأَة زَوْجها" [2] .

قَالَ الخطَّابِي:"هذِهِ أُمُورٌ قد يَضطرُّ الإِنسان فيها إِلى زيادة القَوْلِ، ومجاوزة الصِّدق، طلبًا للسلامة، ودفعًا للضرر. فالكذب في الإِصلاح بين اثنين هو: أن يُنمي من أحدهما إِلى صاحبه خيرًا، ويبلغه جميلًا، وإِن لم يكن سمعه منه؛ يريد بذلك الإِصلاح. والكذب في الحرب: أن يظهر من نفسه قوَّة، ويتحدث بما يقوي به أصحابه ويكيد به عدوه. وأما كذب الرجل زوجته، هو: أن يعدها ويُمنِّيها ويُظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه؛ يستديم بذلك صحبتها ويُصلح به خلقها" [3] . انتهى.

والأحاديث في ذلك كثيرة، وفيما ذكرناه كفاية لأُولي الهداية، والحمد لله في البداية والنِّهاية، على يد جامعه محمَّد جمال الدِّين القاسمي.

(1) البخاري (5/ 299) ، ومسلم (4/ 2011) .

(2) مسلم (4/ 2011، 2012) .

(3) "معالم السنن"للخطابي (7/ 236 - المطبوع بهامش مختصر سنن أبي داود للمنذري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت