واضحة بأنه يجوز للمرأة أن تظهر أمام المحرم بصورة لا يجوز لها أن تظهر أمام الأجنبي كما في الآية المعروفة { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ... } إلى آخره ، هذه هي القاعدة ، ولكن لكل قاعدة شواذ ، لأننا نسمع في هذا الزمان حوادث يندى لها الجبين ، فالقاعدة هكذا ، لكن إذا عُرف عن أحد المحارم انحراف في الخلق حينئذ تؤخذ الحيطة ولا يُعامل على حسب القاعدة فإما مثلا أن يحضر محرم آخر معروف تقواه وصلاحه بحضور هذا المحرم وإما أن يحال بينه وبين إختلاؤه مع المحرم ، هذه صورة طبعا نادرة ، لكن لها قيمتها . ش13/1
• المرأة تتجمل لزوجها في البيت وهي تريد بذلك إرضاء زوجها والظهور أمامه بالمظهر الجميل ، ما هو المانع من ذلك مع العلم أن أنواع التجميل هذه اشتركت فيها المسلمات والكافرات فهي ليست خاصة بالكافرات ، لاسيما أن طلاء الوجه كان معروفا في عهد الصحابة رضي الله عنهم وأنهن كن يطلين وجوههن بالورس ، نرجو تفصيل الرد ؟ لا بأس للمرأة أن تتزين لزوجها بما لا مخالفة لهذه الزينة لشريعتها ، أما إذا تزينت بما فيه مخالفة فهذا لا يجوز لها ، والطلي هذا الوارد في الحديث فهو طبعا لا نستطيع إلا أن نقول بجوازه ، لكن الطلي المعروف اليوم فهو أمر أجنبي وليس من الإسلام في شئ ، وإنما المسلمون تلقوه عن الكفار حينما اُستعمروا من قبلهم ، ثم لما خرجوا: خرجوا وتركوا آثارهم من بعدهم ، فنحن الذين نزعم بأننا نريد أن نحاربهم نؤيدهم في هذه الآثار من حيث لا ندري ولا نشعر ، ولذلك فينبغي التفريق بين زينة هي من عادة الكفار أو الكافرات وبين زينة أقل ما يقال إنها عادة خاصة بالمسلمين ، فهذه جائزة وتلك لا تجوز . ش13/1