أذكر بهذه المناسبة أن هناك شيئًا غير التشبه وهو ثابت ومستمر بخلاف التشبه فقد يختلف حكمه كما ذكرت آنفًا؛ ذلك الشيء: هو مخالفة الكفار مخالفة الكفار, أعني من المستحب شرعًا وإن كان لبس الجاكيت ليس تشبهًا كما ذكرنا آنفًا فمن المستحب أن يتعمد الإنسان ترك لباسه مخالفة للكفار وليس من باب النهي عن التشبه بهم؛ لأن ظاهرة التشبه في لبس الجاكيت منفية كما ذكرنا آنفًا ولكن أليس هذا من لباس الكفار؟ نقول: نعم وإذن علينا أن نخالفهم، هذه المخالفة تشمل كل شيء يفعله الكفار إذا كان لا حرج على المسلمين في مخالفتهم, فمثلاً قصة فيها طول أذكر خلاصتها كان جرى نقاش بيني وبين أحد القسيسين المارونيين اللبنانيين؛ حيث أنكر على المسلمين وهذا من نحو ثلاثين سنة في دمشق طبعًا, أنكر على المسلمين تشددهم في دينهم وبخاصة تكفيرهم لكمال أتاتورك الذي كان اسمه من قبل مصطفى كمال باشا، هذا الزعيم التركي الذي أدخل العلمانية واللادينية بديل الشريعة الإسلامية ومعروف هذا حاله، الشاهد: صدرت فتاوى يومئذ بتكفير هذا الرجل وهو حقٌ أن يكفَّر لأنه غير دين الإسلام، من ذلك غير الأحوال الشخصية وجعل مثلاً للأنثى مثل حظ الذكر وغيره, هذا الرجل من ضلاله أنه كان قد فرض على الشعب التركي التقبع لبس القبعة، ولا يزال آثار هذا برغم النهضة الإسلامية الموجودة الآن في الأناضول فلا يزال آثار هذه القبعة موجودة بين بعض المسلمين، فرض عليهم هذه القبعة فأنكر هذا القسيس على المسلمين لماذا يضللون ويكفِّرون أتاتورك ألأنه فرض [على هاي] القبعة؟ القبعة لباس أممي وما شابه ذلك قصة طويلة، الخلاصة قلت له: بعد أن أثبتت أن الشريعة الإسلامية هي أكمل الشرائع، وأنها جاءت بكل ما تحتاجه الأمة المسلمة، ومن ذلك أنه نهى عن التشبه هذا الذي هو ينكره على المسلمين وكان هو عليه زي القسيسين المارونيين قلنسوة طويلة جدًا وسوداء، ويلبس أيضًا جُبَّة سوداء كجُبَّة المشايخ