فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70904 من 346740

الشيخ: التجويد يجب أن يتعلمه الإنسان في حدود القواعد التي وضعها علماء التجويد على أنهم من أهل الاختصاص، فهم المرجع في هذا؛ وذلك من قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [1] .

ولا شك أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان ترتيله للقرآن على صفة معينة، فهذه الصفة من يعرفها؟ يعرفها القرَّاء المتخصصون في هذا العلم؛ ومنهم ينبغي أن نتلقَّى هذا العلم وأحكامه، وأحكامه كالكثير من الأحكام الفقهية بعضها واجب وبعضها مستحب ليس بواجب؛ بل وفيها بعض الأحكام كما في بعض الأحكام الفقهية ما ليس له أصل في السنة فيكون من البدعة، وهذا -طبعًا- يعرفه أهل العلم. أما (التحقيق) فنحتاج متخصصين في هذا المجال.

3 -ما حكم خلط قراءة بقراءة أخرى، وهو ما يسمى عند القراء بالتلفيق؟(00:04:41).

السائل: خلط القراءة بقراءة أخرى.

الشيخ: خلط القراءة بقراءة أخرى. إذا كنت تعني بالقراءة؛ أي أن تكون قراءة ثابتة وصحيحة فما في مانع من ذلك؛ خلافًا لقولهم -لقول علماء التجويد-.

وهذا ما أشرت إليه -آنفًا- إنه فيهم أقوال تشابه في كثير من الأحوال بعضًا من أقول الفقهاء، تخالف السنة.

فالقراءات المتبعة -اليوم- هي كالمذاهب الأربعة، كل إمام من أئمة القراء أخذ بما ثبت لديه؛ كذلك الفقهاء، وقد يكون ما أخذ الفقهاء من الخلاف المتناقض الذي نسميه: خلاف التضاد، وقد يكون من الخلاف الذي نسميه: خلاف تنوع.

فإذا كانت القراءات من هذا النَّوع، فلا يجوز للمقرئ أن يحجِّر على أتباعه الذين يقرؤهم القراءة التي هو تلقاها، لا يجوز له أن يحرِّم عليهم أن يأخذوا بوجه آخر في القراءة ما دام أن هذا الوجه ثبت أيضًا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

(1) [المزمل: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت