وفي الغرب تقع مشاكل ضخمة جدًّا يروح فيها قتلى، وهم يزعمون أن المقصود من هذه الألعاب هو تنمية الروح الرياضية!
والمقصود بها بطبيعة الحال أن الإنسان لا يحقد إذا ما شعر بأن خصمه سيتغلب عليه أو تغلب عليه فعلاً؛ فالمسلم لا يحقد ولا يحسد؛ فلا ينبغي أن تصبح هذه اللعبة أداة إفساد للأخلاق.
فحين ذاك ولو توفرت الشَّروط أو الشَّرطان السَّابقان من حيث عدم أن يكون سببًا لإضاعة الصلوات أو لكشف العورات، فلو فرضنا أن هذه اللعبة خلت من هاتين الظاهرتين المخالفتين للشَّرع؛ ولكنها تنمي وتقوي في نفوس اللاعبين بها روح الانتقام والحقد والتغلب بالباطل على الخصم؛ فحينذاك يكون هذا الأمر من جملة الأسباب التي ينبغي منع تعاطي هذه اللعبة.
فإذن الأصل -ألخص الآن ما تقدم- الأصل- في الملاهي التى يلهو بها النَّاس ما عدا الأربع الخصال المذكورة في حديث جابر: أنها باطلٌ لغوٌ لا قيمة له، ولا ينبغى للمسلم أن يضيع وقته من وراءها؛ اللهم إلا إذا حسنت النيَّة، ولا أقل فيها أن يكون المقصود التَّرويح عن النَّفس، مع ملاحظة الشَّروط التى سبق ذكرها.
هذا ما يتيسر لي من الجواب عن ذاك السؤال الذي كان وُجِّه إليَّ في الجلسة القريبة.
السَّائل: في صحيح الجامع ذُكِرَ في حديث أنَّ الرَّسول عليه الصلاة والسلام نهى عن صلاة الجنازة في المقبرة، وهناك حديث آخر أنَّ الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام عندما أتى وعلم أن التي تكنس المسجد امرأة قد تُوفِّيَت فذهب وصلَّى في المقبرة، كيف نُوفِّق بين الحديثين؟