فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70403 من 346740

4 -كيف نجمع بين نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة وبين صلاته على المرأة التي كانت تكنس في المسجد؟ (00:25:42)

السائل: الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن الصلاة على الجنازة في المقبرة

الشيخ -رحمه الله: نعم.

السائل: وهناك حديث آخر أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- عندما أتى وعرف أن التي تكنس المسجد إمرأة قد توفيت، فذهب وصلَّى في المقبرة، كيف نوفّق بين الحديثين؟

الشيخ -رحمه الله: لا تناقض بين الحديثين والحمد لله، الحديث الأول النهي عن الصلاة في المقبرة، هو كقوله عليه السلام في صحيح مسلم: (( لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ) )فالنهي عن الصلاة في المقبرة أي الصلاة إلى القبور، لأن الصلاة يجب أن تكون خالصةً لوجه الله -تبارك وتعالى- لا يشوبها ولا يخالطها شيءٌ من التعظيم لغير الله فيها فإنه من أنواع الشرك، فإذا قام المسلم يصلي لله وإلى القبر كان هناك شُبهه ظاهرة، بأن هذا الإنسان يقصد على الأقل -كما يفعل كثير من الجُهّال في هذا الزمان- يقصد التبرك بهذا الميت بصلاته وبتقربه إلى الله -عز وجل- بصلاته فقد وقع في شيء من الشرك قد يغلو فيه، ويصل أمره إلى أن يُخرجه عن دائرة الإسلام -والعياذ بالله-، هذا المعنى هو الذي ينبغي أن يُلاحَظ في نهي الرسول -عليه السلام- عن الصلاة في المقبرة أو عن الصلاة إلى القبر، أما الصلاة على الميت وهو في قبره فهذا شيءٌ آخر ليس له علاقة بالصلاة لله وحده لا شريك له وإلى قبر الميت لا يُقصد به هذا الميت، لا يقصد بهذه الصلاة ليغفر الله له، ليرحمه، كما هو المعنى المتضمن في الدعاء على الميت، فالصلاة إذَن على الميت وهو في قبره شيءٌ، والصلاة لله -عز وجل- مستقبلاً القبر شيءٌ آخر، هذا هو المنهي، وذلك هو الجائز، فلا إشكال بين هذا وهذا. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت