أو نذكر مما نذكر حديث أبي داود رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوما على ابنته فاطمة ومعه عبد لها فسارعت السيدة فاطمة لأنها كانت مضطجعة لتتستر فقال لها: ( لا بأس عليك ، إنما هو أبوك وغلامك ) ، فالغلام يجوز للمراة أن يدخل عليها وأن تراه ، أن يراها ببدلتها البيتية في حدود قوله تعالى المنصوص عليه في القرآن الكريم { ولايبدين زيينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ...} إلى آخر الآية ، يعني لا تظهر المراة أمام المحرم أكثر من مواطن الزينة ، فالأحاديث صريحة في جواز اختلاء المحرم مع من تحرم عليه ، ولذلك فتفسير الحمو هنا بأحرم المحارم وهو أبو الزوج لا يصح ولا يستقيم هنا و إلا لزم من ذلك رد أحاديث كثيرة وأحكام متفق عليها بين علماء المسلمين ، إنما يمكن أن يقال هذا في بعض الظروف الخاصة ، إذا فسد الزمان وساءت أخلاق الرجال وغلب على الظن أن دخول أبو الزوج على المراة قد يعرضهما لفتنة فهذا حكم ممكن أن يُتبنى ، لكن عارضا وليس مطردا ، ممكن نقول هذا فقد سمعتم وقرأتم في بعض الجرائد حوادث من الصعب أن الإنسان يتخيلها ، ولكنها وقعت: الذي فعل بابنته ، والذي فعل بأخته ونحو ذلك ، فهذه أمور لا ينبني عليها أحكام مطردة إلا أنه إذا ظهر مثلا لأقارب الزوجة خُلق سيء من بعض المحارم فمنعوها فهذا وارد تماما ، لكن لا يجوز أن يُجعل حكما مطردا ساريا ، لأنه يخالف ما ذكرنا من الأدلة . ش8/1
• هل يدخل أبو الزوج ضمن حديث ( الحمو الموت ) ؟ لا يدخل ، ( السائل: وما حدود الخلوة بالمحارم بعضهم مع بعض ؟ ) الشيخ: لا تدخل المحارم في هذا الحديث ، وإنما المقصود بالحمو هنا أقارب الزوج الذين ليسوا محرما للمرأة ، أما المحارم فالأحكام الشرعية