الشيخ -رحمه الله-: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضل له ومن يضلل فلا هاديَ له وأشهد ألَّا إلاه إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمَّداً عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب] ، وبعد،
1 -ذكر الحكمة التي من أجلها خلق الثقلان (00:02:05)
فإن الله تبارك وتعالى خلق عباده ليقوموا بواجب عبادته حق العبادة كما قال عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) } [الذاريات] ، هذه الآية تنص نصاً صريحاً على الحكمة من خلق الله تبارك وتعالى لهذين الثقلين الإنس والجن ألا وهو العبادة لله تبارك وتعالى، فهي تشير إشارةً صريحةً إلى إبطال عقيدة شائعة عند كثير من المسلمن عرباً كانوا أو عجماً أن الله تبارك وتعالى إنما خلق الخلق من أجل محمد ?.
ومحمَّدٌ ? الذي هو سيِّدُ البشر بنص الحديث الصحيح ليس بحاجةٍ إلى أن يُمدح بما لا أصل له في السنَّة التي جاء بها عليه الصلاة والسلام، قد افترى كثيرٌ من الناس عليه فزعموا أنه قال أن الله عز وجل خاطبه بقوله:"لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك"وهناك الحديث الآخر الموضوع والذي يستعمله بعضُ