فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70088 من 346740

22 -الكلام على جماعة الشيخ مقبل في التحقيق. (00:44:11)

سائل: هناك -يا شيخ! - سؤال يُلِح عليَّ، وأرجو ألَّا يكون من (الأوهام) ، أنه بالنسبة لجماعة للشيخ مقبل بن هادي الوادعي -جزاه الله خيرًا- في اليمن، ما أدري هل لكم عليهم ملاحظات في مسائل التصحيح والتضعيف، في التحقيقات؟

الشيخ رحمه الله: أقول -دائمًا-: أن هؤلاء إخوان طيبين -إن شاء الله-، وناشئين، وعليهم أن يتئدوا في إصدارهم لأحكامهم على الأحاديث، فنحن مسرورين جدًا بأن تكون هناك مدرسة تعنى بتربية تلامذة على الإشتغال بعلم الحديث تصحيحًا وتضعيفًا؛ لكن أنا أقول -دائمًا -لإخواننا الناشئين في هذا المجال-: عليهم أن لا يتشجعوا في التأليف للناس، عليهم أن يتشجعوا للتأليف لأنفسهم؛ أي: أن يؤلفوا وأن يتركوا تآليفهم في مكاتبهم الخاصة، لريثما يشعرون بأنهم صاروا علماء حقًا، وليسوا طلاب علم، صاروا على ما يشهد لهم أهل العلم والفضل الذين يعرفون قدر العلماء وفضلهم.

والذي نلاحظه الآن أن هناك جرأة غريبة جدًا في التأليف، وفي الاعتداد بالنفس فيما هم بصدده من الإشتغال بعلم الحديث، فهنا يكمن الخطأ.

وأتذكر بهذه المناسبة حكمة قالها بعضهم قديمًا:"من استعجل الشيء قبل أوانه ابتليَ بحرمانه"؛ ولذلك ما أقول فيمن أشرت إليهم -ولا في غيرهم ممن هم يعملون الآن في علم الحديث في مختلف البلاد الإسلامية -فهذا بلا شك مما يبشر بخير كثير فيما إذا التزموا الأدب العلمي- ما أقول فيهم إلا أن الله -تبارك وتعالى- أرجو أن يبارك لهم في خطاهم، وأن يعرفوا أنفسهم؛ فقد قيل - ولو كان حديثًا لا أصل له؛ لكن فيه حكمة-:"من عرف نفسه فقد عرف ربه"، فيجب على الإنسان أن يعرف أنه مضى عليه سنتين ثلاثة خمسة وهو يعمل في علم الحديث فوضحت له بعض الأمور فيستعجل في بيانها، وهو لم ينضج بعد. هذا ما أقوله بالنسة لطلاب العلم.

وأنا ألمح شيئًا ربما لا يلمحه غيري، اقتباسًا من قوله عليه السلام: (( إن لكل عملٍ شِرَّه ولكل شِرَّه فتره، فمن كانت فَترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فَترته إلى بدعةٍ فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت