لكنه يرى أنه لا تلازم بين صحة السند وضعف السند؛ فقد يكون من صح سنده ضعيفًا، وما قد ضَعُف إسناده صحيحًا، وضرب على ذلك مثلين مذكورين هناك في المقدمة، وكلكم يعرف ذلك.
وكنت أجتمع -بعد ذلك- معه في الجامعة الإسلامية في المجلس الأعلى؛ حيث ينعقد في كل سنة؛ فكان هو والشيخ يوسف القرضاوي وأنا من جملة المختارين فكنَّا نلتقي؛ فلفت نظره؛ قلت: يا شيخ! أنت تقول حقًا من جهة، وباطلاً من جهة أخرى! تقول: أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقاتل قومًا إلا بعد أن ينذرهم ويبلِّغهم الدعوة هذا صحيح؛ لكن من أين لك أنه لمَّا أغار على بني المصطلق أغار عليهم وهو لم تبلغهم الدعوة؟ من أين لك هذا؟ هل تريد كلما أراد الرسول أن يغزوَ قومًا يقول لهم: انتبهوا! أنا غازيكم! مع أنه من السنة أنه كان إذا أراد غزوتان ورَّى بغيرهم؛ ثم جئت وصححت حديث: أحبوا الله لثلاث؛ لماذا؟ لأنه معناه صحيح، فهل كل معنى صحيح ينبغي أن يكون الرسول عليه السلام قد قاله؟ كما قلنا نحن آنفًا. فأنا أرجوا أن تعيد النظر فيما كتبت، وعدني خيرًا ولمَّا يفي، وسبحانك اللهم وبحمده.
سائل: فيه طبيب أعشاب [ ]
الشيخ رحمه الله: لا، لا ما أبغاه -الشيخوخة لها حقها، لو كنت شابًا وأعرض لي هذا العارض فنعم، أما الشيخوخة فلها حقها [ ]
25 -نصيحة لمن أراد أن يُؤلِّف. (01:00:35)
ما شاء الله! دول الشباب كلهم هاجمين على الألباني [ .. هجوم (ألماني) .. ] ، السبب فيه حماس لكن هذا الحماس كما قيل:
الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو الأول وهي المحل الثاني
الشباب خليهم يؤلفوا فيمن لم يؤلف فيه من قبلنا، ولم نؤلف فيه نحن أيضًا في أي موضوع من المواضيع التي تنفع المسلمين إن كان عندهم علم. أما مجال النقد فأنا لو توجهت إلى نقد كتبهم لجعلتها ربما -حتى ما يصير مبالغة- هباءً منثورًا، لكن هل هذا هو العلم؟
الحضور: لا.